محمد الريشهري

78

موسوعة معارف الكتاب والسنة

أيضاً طعام الكثير من الطير ، فالإحصائيّات التي أجريت في هذا المجال ، تشير إلى إنّ الطيور البحرية لسواحل الجزر الصغيرة والجبال الساحلية ، تتغذّى لوحدها على مليونين وخمسمئة ألف طنٍّ من الأسماك سنويّاً . وبالإضافة إلى ذلك ، فإنّ البحر هو المورد الوحيد الذي لا ينضب الملح فيه ، حيث وقد سُخّر للإنسان . ثانيا : دور البحر في تأمين مستلزمات الزينة بالإضافة إلى أنّ البحر يؤمّن قسماً من المواد الغذائية التي يحتاجها الإنسان ، فإنّه يوفّر له أيضاً قسماً من مستلزمات الزينة ، حيث يقول القرآن الكريم مشيراً إلى هذه الحكمة : « وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها » . « 1 » كما يصرح قائلًا : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » . « 2 » واللؤلؤ هو دُرّ نفيس ، وكلّما كان حجمه أكبر كانت قيمته أكثر ، وهو يتكوّن في جوف أنواع الصدف في أعماق البحر . كما يعتبر المرجان من الكائنات البحرية الجميلة والساحرة ويستخدم للزينة ، بالإضافة إلى ما لهما من فوائد طبّية . ثالثاً : دور البحر في النقل والمواصلات من الملاحظات الأخرى التي حظيت بالاهتمام في القرآن باعتبارها آيةً على التدبير ومعرفة اللَّه ، هي الحمل والنقل والمواصلات البحرية :

--> ( 1 ) . النحل : 14 . ( 2 ) . الرحمن : 19 - 22 .